الثعالبي

97

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

فنزلت الآية فيهم وقال علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عمر هذه أرجى آية في القرآن وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية ( قل يا عبادي . . . ) " ( وأسرفوا ) معناه أفرطوا والقنط أعظم اليأس وقرأ نافع والجمهور " تقنطوا " بفتح النون قال أبو حاتم : فيلزمهم أن يقرءوا من بعد ما قنطوا [ الشورى : 28 ] بكسرها ولم يقرأ به أحد وقرأ أبو عمرو " تقنطوا " بالكسر . وقوله ( إن الله يغفر الذنوب جميعا ) عموم بمعنى الخصوص لأن الشرك ليس بداخل في الآية اجماعا وهي أيضا في المعاصي مقيدة بالمشيئة وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : " إن الله يغفر الذنوب جميعا ولا يبالي " وقرأ ابن مسعود " إن الله يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء " ( وأنيبوا ) معناه ارجعوا .